دقلم الشيخ حسام عبد الروؤوف

55

بسم الله الرحمن الرحيم 'حكومة" مصر القاعدية -3

ما هي أهم القرارات الإدارية والاقتصادية في حكومة مصر القاعدية؛ بعد جلوس القيادي في القاعدة حسام عبد الرؤوف على كرسي مرسي؟

* 'إصدار قرار بإلغاء جميع الاحتفالات الرسمية في الدولة من أعياد وطنية وغيرهاء لتوفير الأموال من ناحية وإيقاف مسلسل تعطل المصالح والأعمال من ناحية أخرىء. فنحن في أشد الحاجة لبذل جهود متواصلة لتغيير الواقع بأقصى سرعة" إلو كنت مكان مرسي وقعدت على الكرسي]!

لَكَ أن تتساءل... أهذا بيان موحّد مجاهد... أم لحن 'مُتَأَخْون متقاعد”؟ ولو ذكر المفاسد الدنيودة في الاحتفالات الوطنية» بعد بيان ما فيها من الجاهلية والضلالء» لكان في كلامه وجه مقبول؛ أمّا تعليل قراره أولا وآخرا بالمفاسد الاقتصادية» فلا!

'اتشجيع الاستثمار لتعويض نقص رؤوس الأموال واشتداد الأزمة الاقتصادية: [...] والأهم من ذلك هو توفير وسائل المواصلات ومرافئ تصدير المنتجات بأقل تكلفة إلى أورويا والأمريكتين وفي أسرع وقتء للمكان الجغرافي المتميز لمصرء على أن تكون الأفضلية للمستثمرين المصربين ثم العرب ثم غيرهم إذا تساووا في تقديم نفس العطاءات والشروط والضمانات" [لو كنت مكان مرسي وقعدت على الكرسي]!

أين وعد القاعدة بإهلاك الصائل الصليبي الأمريكي والأوروبي بالجهاد (القتل والقتال والحرب والإرهاب) قبل البحث في توفير وسائل المواصلات ومرافئ تصدير المنتجات إلى أوروبا والأمريكتين؟! وما "الحكمة" في تقديم المستثمرين المصربين على غيرهم؟ أهي لوثة وطنية مصرية اخترقت التنظيم؟

'نظرا لما يقال من توظيف عشرات الآلاف من المصريين في قطاع السياحة وبالتالي استحالة إلغاء هذا القطاع, فأظن أنه لو قامت حملة ترشيد عامة لهذا القطاع بحيث تزداد السياحة الداخلية وتشجيع السائحين من العرب والمسلمين وحتى الأجانب على المجيء لمصر مع الالتزام بآداب المجتمع والحفاظ على السلوكيات المتوافقة مع أحكام الشريعة" [لو كنت مكان مرسي وقعدت على الكرسي]!

هلا دعا إلى القضاء على السياحة المصرية التي تعظم الجاهلية الفرعونية وأصنامها؟ ألا يجب تدمير أبو الهول والأهرام كما دمّر طالبان البوذا في باميان؟

'وفي هذا الإطار يجب تغيير اسم وزارة الدفاع» فالإسلام لا يعرف جهاد الدفع فقطء وإنما يجب أحيانا الهجوم والحرب الاستباقية لوأد العدوان في مهدهء وليكن اسمها وزارة الحرب والسلام» فلماذا يكون الشعب الإسرائيلي كله من المقاتلين ووزارتهم تسمى وزارة الحرب, بينما نحرم المسلمين من ذلك وبفرض علينا اسم وزارة الدفاع الذي يشعر بالدونية والضعف؟!" [لو كنت مكان مرسي وقعدت على الكرسي]!

والله إن أمر هذا "القاعدي" عجيب!

في أي آية أو حديث أو أثر أو فقه أو لهجة وجد أن جهاد الطلب هو "الهجوم والحرب الاستباقية [أحيانا!] لوأد العدوان في مهده'!؟ أو أنه أحدث تعريفا "دفاعيا" لجهاد الطلب؟

قال الأستاذ سيد قطب رحمه الله رادًا على أمثال حسام عبد الرؤوف: 'أما محاولة إيجاد مبرراء” دفاعية للجهاد الإسلامي بالمعنى الضيق للمفهوم العصري للحرب الدفاعية» ومحاولة البحث عن

أسانيد لإثبات أن وقائع الجهاد الإسلامي كانت لمجرد صد العدوان من القوى المجاورة على "الوطن الإسلامي' -وهو في عرف بعضهم جزيرة العرب- فهي محاولة تنم عن قلة إدراك لطبيعة هذا الدين» ولطبيعة الدور الذي جاء ليقوم به في الأرض. كما أنها تشي بالهزيمة أمام ضغط الواقع الحاضر. وأمام الهجوم الاستشراقي الماكر على الجهاد الإسلامي. ترى لو كان أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم- قد أمنوا عدوان الروم والفرس على الجزيرة أكانوا يقعدون إذن عن دفع المد الإسلامي إلى أطراف الأرض؟ وكيف كانوا يدفعون هذا المد؟" [معالم في الطريق].

ثم ما هي وزارة "الحرب والسلام”؟ أليس في اسمها ركاكة كما في 'وزارة الدفاع" وزيادة؟ وهل توجد وزارة حرب في الدنيا جمعت بين كلمتي "الحرب" و"السلام" المتضادتين باسمها إلا التي في حكومة مصر القاعدية؟

و الل الفسيفها قم اللهم لا تمكن لهؤلاء في الأرض إلا أن يتويوا توبة نصوحة من انحرافهم.